ابراهيم السيف
121
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وفاة نبيّ اللّه أعظم في العزا * وما بشر إلا وغير مخلد بدار الفنا فالموت فيها محتم * وما من مفر فالمنايا بمرصد وإن طالتّ الآمال سهوا وغفلة * فقد خطت الآجال أصدق موعد فطوبى لمن يخشى الإله حقيقة * يراقبه صدقا بغيب ومشهد ورثاه الشّيخ عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن سليمان بن سحمان بعنوان : جفا جفني المنام « 1 » جفا جفني المنام لما دهاه * من الخطب العظيم وسال ماه مصيبتنا جميعا في حجاز * ونجد والحسا وقرى سواه ترحّل عالم بحر خضم * عن الدنيا وخلّفها وراه إمام فاضل ما من شبيه * له في عصرنا أبدا تراه محمّد نجل إبراهيم أعني * سليل الشّيخ محمودا سراه له في العلم باع في حديث * وفي التّوحيد ثابتة خطاه وفي فقه وتفسير ونحو * وعلم للأصول علت سماه لقد قام الفقيد مقام جمع * من العلما فأين لنا سواه رئيس معاهد وقضا وإفتاء * يحلّ المشكلات لمن أتاه لقد غرقت عيون من دموع * على فقدان من ألفت سواه عزاء في مصيبتنا وصبر * لما ربّ البرية قد قضاه ففي موت الرّسول لنا عزاء * وفي الخلفا ومن تبعوا هداه
--> ( 1 ) وهي على البحر الوافر .